أبو الحسن الأشعري

406

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

ان يكون من شأنه ان يتلوّن أم لا فإن كان من شأنه ان يتلوّن فيجب ان يكون اللون بطبعه « 1 » وإذا كان اللون بطبع الجسم فهو فعله ولا يجوز « 2 » ان يكون « 3 » بطبعه ما يكون تبعا لغيره كما لا يجوز ان يكون كسب الشيء خلقا « 4 » لغيره وان لم يكن طبع الجسم ان يتلوّن جاز ان يلوّنه البارئ فلا يتلوّن وقال « صلح قبّة » ان الانسان لا يفعل الا في نفسه وانّ ما حدث عند فعله كذهاب الحجر عند الدفعة واحتراق الحطب عند مجامعة النار والألم عند الضربة [ فاللّه سبحانه الخالق له ] وكذلك المبتدئ له ، وجائز « 5 » ان يجامع الحجر الثقيل الجوّ الرقيق الف عام فلا يخلق اللّه فيه هبوطا ويخلق سكونا ، وجائز ان يجتمع النار والحطب أوقاتا كثيرة ولا يخلق اللّه احتراقا « 6 » وان توضع الجبال على الانسان فلا يجد ثقلها ، وان يخلق سكون الحجر الصغير عند دفعة الدافع له ولا يخلق اذهابه « 7 » ولو « 8 » دفعه أهل الأرض جميعا واعتمدوا عليه ، وجائز ان يحرق اللّه سبحانه انسانا بالنار ولا يألم بل يخلق فيه اللذّة ، وجائز ان يضع اللّه سبحانه الادراك مع العمى والعلم مع الموت ، وكان يجوز ان يرفع اللّه سبحانه ثقل السماوات والأرضين حتى يكون ذلك اجمع اخفّ من ريشة ولم ينقص ذلك

--> ( 2 ) ان يكون . . . يجوز : ساقطة من ق ( 1 ) بطبعه : بطبيعه ح ( 3 ) بطبعه . . . ان يكون : ساقطة من س ح ( 4 ) خلقا ح خلق د ق س ( 6 ) احتراقا : احراقا ق ( 8 ) دفعة . . . ولو : ساقطة من ح ( 7 ) اذهابه : لعله ذهابه ( ؟ ) ( 5 ) وجائز الخ : راجع ص 310 - 311